قد ألقى شبكته فأخرجها وليس فيها إلّا سمكة رديئة قد مكثت عنده حتّى صارت رخوة منتنة .
فقال له : بعني هذه السمكة وأعطيك هذا الغزل تنتفع به في شبكتك .
قال : نعم ، فأخذ السمكة ودفع إليه الغزل ، وانصرف بالسمكة إلى منزله ، فأخبر زوجته الخبر ، فأخذت السمكة لتصلحها فلمّا شقّتها بدت من جوفها لؤلؤة ، فدعت زوجها فأرته إيّاها فأخذها فانطلق بها إلى السوق فباعها بعشرين ألف درهم ، وانصرف إلى منزله بالمال فوضعه فإذا سائل يدقّ الباب ويقول : يا أهل الدار تصدّقوا - رحمكم اللّه - على المسكين .
فقال له الرجل : أدخل فدخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحد الكيسين وانطلق .
فقالت له امرأته : سبحان اللّه بينما نحن مياسير إذ ذهبت بنصف يسارنا ، فلم يكن ذلك بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل :
أدخل فدخل ، فوضع الكيس في مكانه ، ثمّ قال : كل هنيئا مريئا ، إنّما أنا ملك من ملائكة ربّك ، إنّما أراد ربّك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثمّ ذهب .
الزمان يتحوّل مع أهله « 1 »
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سأله حمران فقال : جعلني اللّه فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به فقال :
هامش
( 1 ) روضة الكافي 362 - 363 ، ح 552 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن علي بن حديد ، عن جميل .