ثمّ إنّ الملك رأى رؤيا فبعث إليه فندم على ما صنع فيما بينه وبين صاحبه ، وقال بعد غدر مرّتين : كيف أصنع وليس عندي علم ، ثمّ أجمع رأيه على إتيان الرجل فأتاه فناشده اللّه تبارك وتعالى وسأله أن يعلّمه وأخبره أن هذه المرّة يفي له ، وأوثق له وقال : لا تدعني على هذا الحال فإني لا أعود إلى الغدر وسأفي لك ، فاستوثق منه ، فقال : إنه يدعوك يسألك عن رؤيا رآها أيّ زمان هذا ؟ فإذا سألك فأخبره أنّه زمان الميزان .
قال : فأتى الملك فدخل عليه فقال له : لم بعثت إليك ؟
فقال : إنّك رأيت رؤيا وتريد أن تسألني أيّ زمان هذا ؟
فقال : صدقت ، فأخبرني أيّ زمان هذا ؟
فقال : هذا زمان الميزان ، فأمر له بصلة فقبضها وانطلق بها إلى الرجل فوضعها بين يديه وقال : قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه .
فقال له العالم : إنّ الزمان الأوّل كان زمان الذئب وإنّك كنت من الذئاب ، وإنّ الزمان الثاني كان زمان الكبش يهمّ ولا يفعل ، وكذلك كنت أنت تهمّ ولا تفي ، وكان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء ، فاقبض مالك لا حاجة لي فيه ، وردّه عليه .
اسعاف المحتاجين « 1 »
إنّ رجلا من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبّا فأتي في منامه فقيل له : إنّ ابنك ليلة يدخل بأهله يموت .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 6 ، ح 8 : علي بن محمد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد ، عن غير واحد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، قال : قال أبو الحسن عليه السّلام إسماعيل بن محمد وذكر له أن ابنه صدق عنه ، قال : إنه رجل قال : فمره أن يتصدق ولو بالسكرة من الخبز ثم قال :
قال أبو جعفر عليه السّلام : . . .