حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد منكم ، فلمّا توفّي قال الكبير :
أنا ذلك الواحد ، وقال الأوسط : أنا ذلك ، وقال الأصغر : أنا ذلك ، فاختصموا إلى قاضيهم ، قال : ليس عندي في أمركم شيء ، انطلقوا إلى بني غنام الإخوة الثلاثة ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا ، فقال لهم : أدخلوا إلى أخي فلان فهو أكبر منّي فاسألوه ، فدخلوا عليه فخرج شيخ كهل فقال : سلوا أخي الأكبر منّي ، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أوّلا عن حالهم ثمّ سألهم .
فقال : أمّا أخي الّذي رأيتموه أولا : فهو الأصغر ، وإنّ له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلي ببلاء لا صبر له عليه فهرمته ، وأمّا الثاني : فإنّ عنده زوجة تسوؤه وتسرّه فهو متماسك الشباب ، وأمّا أنا :
فزوجتي تسرنّي ولا تسوؤني ولم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني فشبابي معها متماسك .
وأمّا حديثكم الّذي هو حديث أبيكم فانطلقوا أولا وبعثروا قبره واستخرجوا عظامه واحرقوها ثمّ عودوا لأقضي بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه ، وأخذ الأخوان المعاول ، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصغير : لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصّتي ، فانصرفوا إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ، ائتوني بالمال ، فقال للصغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقّة كما دخل على الصغير .
طهارة الفرد والمجتمع « 1 »
خرجت امرأة بغيّ على شباب من بني إسرائيل فأفتنتهم ، فقال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 492 ، ح 11 ، عن قصص الأنبياء : بهذا الإسناد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .