فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثم ذهب إلى الأخرى فسألها عن حالها فقالت : قد عمل زوجي فخّارا كثيرا ، فإن أمسك اللّه السماء عنّا فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول : اللّهم أنت لهما .
إقض بالعدل « 1 »
كان قاض في بني إسرائيل وكان يقضي بالحقّ فيهم ، فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته : إذا متّ فاغسليني وكفّنيني وغطّي وجهي ، وضعيني على سريري ، فإنّك لا ترين سوءا إن شاء اللّه تعالى .
فلمّا مات فعلت ما كان أمرها به ثم مكثت بعد ذلك حينا ثم إنّها كشفت عن وجهه فإذا دودة تقرض من منخره ، ففزعت من ذلك ، فلمّا كان باللّيل أتاها في منامها - يعني رأته في النوم - فقال لها : فزعت ممّا رأيت ؟
قالت : أجل .
قال : واللّه ما هو إلّا في أخيك ، وذلك أنّه أتاني ومعه خصم له ، فلمّا جلسا قلت : اللّهمّ اجعل الحقّ له ، فلمّا اختصما كان الحقّ له ففرحت فأصابني ما رأيت لموضع هواي مع موافقة الحقّ له .
أساليب القضاء « 2 »
كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة ، فلمّا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 14 / 489 ، ح 5 : عن قصص الأنبياء ، بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 14 / 490 - 491 ، ح 9 ، عن قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .