بعضهم : لو كان العابد فلانا رآها أفتنته ، وسمعت مقالتهم فقالت : واللّه لا أنصرف إلى منزلي حتّى أفتنه فمضت نحوه في اللّيل فدقّت عليه ، فقالت : آوي عندك ، فأبى عليها فقالت : إنّ بعض شباب بني إسرائيل راودوني عن نفسي ، فإن أدخلتني وإلّا لحقوني وفضحوني .
فلمّا سمع مقالتها فتح لها ، فلمّا دخلت عليه رمت بثيابها ، فلمّا رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ، ثمّ رجعت إليه نفسه ، وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل حتّى وضع يده على النار .
فقالت : أيّ شيء تصنع ؟
فقال : أحرقها لأنّها عملت العمل ، فخرجت حتّى أتت جماعة بني إسرائيل فقالت : الحقوا فلانا فقد وضع يده على النار ، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده .
التعاطف بين الزوجين « 1 »
كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان محارفا لا يتوجّه في شيء فيصيب فيه شيئا ، فأنفقت عليه امرأته حتّى لم يبق عندها شيء ، فجاعوا يوما من الأيّام فدفعت إليه نصلا من غزل وقالت له : ما عندي غيره انطلق فبعه واشتر لنا شيئا نأكله ، فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت ، ووجد المشترين قد قاموا وانصرفوا ، فقال : لو أتيت هذا الماء فتوضأت منه وصببت عليّ منه وانصرفت ، فجاء إلى البحر وإذا هو بصيّاد
هامش
( 1 ) روضة الكافي 385 - 386 ، ح 585 : أحمد بن محمد ( بن أحمد ) عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .