تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وكان بين يوسف وموسى عليهما السّلام من الأنبياء عشرة ، وكان وصيّ موسى بن عمران يوشع بن نون ، وهو فتاه الّذي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه فلم تزل الأنبياء عليهم السّلام تبشّر بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك قوله :
يَجِدُونَهُ
يعني اليهود والنصارى
مَكْتُوباً
يعني صفة محمّد واسمه
عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » وهو قول اللّه تعالى يحكي عن عيسى ابن مريم :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
« 2 » فبشّر موسى وعيسى عليهما السّلام بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما بشّرت الأنبياء بعضهم بعضا حتّى بلغت محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا قضى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبوّته واستكملت أيّامه أوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : أن يا محمد قد قضيت نبوّتك ، واستكملت أيّامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة عند عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإنّي لن أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوة من العقب من ذرّيتك ، كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الّذين كانوا بينك وبين أبيك آدم ، وذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » . فإنّ اللّه تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا ، ولم يكل أمره إلى ملك مقرّب ، ولا إلى نبيّ مرسل ، ولكنّه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيّه فقال له كذا وكذا ، فأمره بما يحبّ ونهاه عمّا ينكر ، فقصّ عليه ما قبله وما خلفه بعلم ، فعلّم ذلك العلم أنبياءه وأصفياءه من الآباء ، والإخوان
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 157 . ( 2 ) سورة الصف ، الآية : 6 . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآيتان : 33 - 34 .