أهل بيته
وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
« 1 » لنجعلها في أهل بيته ، فآمن العقب من ذريّة الأنبياء من كان من قبل إبراهيم لإبراهيم عليه السّلام ، وكان بين هود وإبراهيم من الأنبياء عشرة أنبياء ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ
« 2 » .
وقوله :
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
« 3 » .
[ وقول إبراهيم :
إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
« 4 » وقوله تعالى :
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
« 5 » فجرى بين كلّ نبيّ ونبيّ عشرة آباء وتسعة آباء ، وثمانية آباء كلّهم أنبياء ، وجرى لكلّ نبيّ ما جرى لنوح ، وكما جرى لآدم وهود وصالح وشعيب وإبراهيم صلوات اللّه عليهم حتّى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السّلام ثمّ صارت بعد يوسف في الأسباط اخوته حتّى انتهت إلى موسى بن عمران وكان بين يوسف وموسى بن عمران عليه السّلام عشرة من الأنبياء ، فأرسل اللّه عزّ وجلّ موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون ثم أرسل اللّه عزّ وجلّ الرسل تترى
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
« 6 » فكانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم نبيّين وثلاثة وأربعة ، حتّى أنّه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيّا ، ويقوم سوق قتلهم في آخر النهار .
فلمّا أنزلت التوراة على موسى بن عمران عليه السّلام تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 84 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 89 .
( 3 ) سورة العنكبوت ، الآية : 26 .
( 4 ) سورة الصافات ، الآية : 99 .
( 5 ) سورة العنكبوت ، الآية : 16 .
( 6 ) سورة المؤمنون ، الآية : 44 .