تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عالم يعرف به ديني ويعرف به طاعتي ، فيكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح ، وذكر آدم عليه السّلام نوحا عليه السّلام وقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى باعث نبيّا اسمه نوح وإنّه يدعو إلى اللّه عزّ وجلّ فيكذّبوه فيقتلهم اللّه بالطوفان ، وكان بين آدم وبين نوح عليه السّلام عشرة آباء كلّهم أنبياء اللّه ، وأوصى آدم إلى هبة اللّه : أنّ من أدركه منكم فليؤمن به وليتّبعه وليصدّق به فإنّه ينجو من الغرق . ثمّ إن آدم عليه السّلام لمّا مرض المرضة الّتي قبض فيها أرسل إلى هبة اللّه فقال له : إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه منّي السّلام وقل له ، يا جبرئيل إنّ ربّي يستهديك من ثمار الجنّة ، ففعل . فقال له جبرئيل : يا هبة اللّه إنّ أباك قد قبض ، وما نزلت إلّا للصلاة عليه فارجع ، فرجع فوجد أباه قد قبض ، فأراه جبرئيل عليه السّلام كيف يغسّله فغسّله حتّى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة اللّه : يا جبرئيل تقدّم فصلّ على آدم . فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا هبة اللّه إن اللّه تبارك وتعالى أمرنا أن نسجد لأبيك في الجنّة ، وليس لنا أن نؤمّ أحدا من ولده ، فتقدّم هبة اللّه فصلّى على آدم وجبرئيل عليه السّلام خلفه وحزب من الملائكة وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة ، بأمر جبرئيل فرفع من ذلك خمسا وعشرين تكبيرة ، فالسنّة فينا اليوم خمس تكبيرات ، وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكبّر على أهل بدر سبعا وتسعا . ثمّ إنّ هبة اللّه لمّا دفن آدم أباه أتاه قابيل فقال له : يا هبة اللّه إنّي قد رأيت آدم أبي خصّك من العلم بما لم أخصّ به ، وهو العلم الّذي دعا به أخوك هابيل فتقبّل قربانه وإنّما قتلته لكي لا يكون له عقب يفتخرون على عقبي فيقولون : نحن أبناء الّذي تقبّل قربانه ، وأنتم أبناء الّذي لم يتقبّل