تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لتسعة بالطفّ قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفان
فبكى عليه السّلام وبكى أبو عبد اللّه ، وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء ، فلمّا بلغت إلى قولي :
وستّة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فتيان ثمّ عليّ الخير مولاكم * ذكرهم هيّج أحزاني
فبكى ثمّ قال عليه السّلام : ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر مثل جناح البعوضة إلا بنى اللّه له بيتا في الجنّة ، وجعل ذلك [ الدمع ] حجابا بينه وبين النار ، فلمّا بلغت إلى قولي :
من كان مسرورا بما مسّكم * أو شامتا يوما من الآن ؟ فقد ذللتم بعد عزّ فما * أدفع ضيما حين يغشاني « 1 »
أخذ بيدي وقال : اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخرّ ، فلمّا بلغت إلى قولي :
متى يقوم الحقّ فيكم متى * يقوم مهديّكم الثاني ؟
قال : سريعا إن شاء اللّه سريعا ، ثمّ قال : يا أبا المستهلّ إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين عليه السّلام لأنّ الأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إثنا عشر ، [ الثاني عشر ] هو القائم . قالت : يا سيّدي فمن هؤلاء الإثنا عشر ؟ قال : أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبعده الحسن والحسين عليهما السّلام ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين عليه السّلام وأنا ، ثمّ بعدي هذا - ووضع يده على كتف جعفر - قلت : فمن بعد هذا ؟
هامش
( 1 ) الضيم : الظلم . أي لا أدفع الظلم عن نفسي حين يغشاني وقد أراكم مظلومين .
موسوعة الكلمة — صفحة 233 | السيد حسن الحسيني الشيرازي