جعلني اللّه فداك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إلي إلي حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال :
أيّها الشيخ إنّ أبي علي بن الحسين عليه السّلام أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي عليه السّلام : إن تمت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى عليّ والحسن والحسين ، و [ على ] علي بن الحسين ، ويثلج قلبك ، ويبرد فؤادك وتقرّ عينك وتستقبل بالروح والريحان ، مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك ههنا - وأهوى بيده إلى حلقه - وإن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك وتكون معنا في السنام الأعلى .
فقال الشيخ : كيف قلت يا أبا جعفر ؟
فأعاد عليه الكلام فقال الشيخ : اللّه أكبر يا أبا جعفر إن أنا متّ أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى عليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليه السّلام ، وتقرّ عيني ، ويثلج قلبي ، ويبرد فؤادي ، وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسي إلى ههنا ، وإن أعش أرى ما يقرّ اللّه به عيني فأكون معكم في السنام الأعلى ؟ ! !
ثمّ أقبل الشيخ ينتحب ، ينشج ها ها ها حتى لصق بالأرض وأقبل أهل البيت ينتحبون وينشجون ، لما يرون من حال الشيخ ، وأقبل أبو جعفر عليه السّلام يمسح بإصبعه الدموع من حماليق عينيه وينفضها .
ثمّ رفع الشيخ رأسه فقال لأبي جعفر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ناولني يدك جعلني اللّه فداك ، فناوله يده فقبّلها ، ووضعها على عينيه وخدّه ، ثمّ حسر عن بطنه وصدره ، فوضع يده على بطنه وصدره ثمّ قام ، فقال :
السّلام عليكم ، وأقبل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في قفاه وهو مدبر ، ثمّ أقبل
موسوعة الكلمة — صفحة 236
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٣٦