قال : فتبسّم عليه السّلام وأنشأ الكميت بين يديه :
من لقلب متيّم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام
فلمّا بلغ إلى قوله :
أخلص اللّه لي هواي فما * أغرق نزعا ولا تطيش سهامي
فقال عليه السّلام : فقد أغرق نزعا وما تطيش سهامي .
فقال : يا مولاي أنت أشعر منّي في هذا المعنى .
مع رجل من أهل الجنّة « 1 »
عن الحكم بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاصّ بأهله ، إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له « 2 » حتّى وقف على باب البيت فقال :
السّلام عليك يا بن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثم سكت ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السّلام عليكم ، ثم سكت حتى أجابه القوم جميعا وردوا عليه السّلام ، ثم أقبل بوجهه إلى أبي جعفر عليه السّلام ثم قال : يا بن رسول اللّه أدنني منك جعلني اللّه فداك ، فو اللّه إني لأحبكم وأحب من يحبكم ، وو اللّه ما أحبكم وأحب من يحبكم لطمع في دنيا ، واللّه إني لأبغض عدوكم وأبرأ منه ، وو اللّه ما أبغضه وأبرأ منه لوتر كان بيني وبينه ، واللّه إني لأحل حلالكم وأحرم حرامكم ، وأنتظر أمركم ، فهل ترجو لي
هامش
( 1 ) روضة الكافي ؛ ج 8 / 76 - 77 ح 30 : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار قال : حدّثني رجل من أصحابنا -
( 2 ) العنزة : عصا في رأسها حديد .