ما الذي أبطأ بك يا حبابة ؟
قالت : كبر سنّي وابيضّ رأسي وكثرت همومي .
فقال عليه السّلام : أدني منّي .
فدنت منه فوضع يده عليه السّلام في مفرق رأسها ودعا لها بكلام لم تفهمه ، فاسودّ شعر رأسها وعاد حالكا « 1 » وصارت شابّة .
فسرّت بذلك وسرّ أبو جعفر عليه السّلام لسرورها ، فقالت : بالذي أخذ ميثاقك على النبيين أيّ شيء كنتم في الأظلّة ؟
فقال : يا حبابة نورا قبل أن يخلق اللّه آدم عليه السّلام نسبّح اللّه سبحانه ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ولم تكن قبل ذلك ، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام أجرى ذلك النور فيه .
الكميت عند الإمام « 2 »
عن الورد بن الكميت ، عن أبيه الكميت بن أبي المستهل ، قال :
دخلت على سيّدي أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام فقلت : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في إنشادها ؟ فقال : إنّها أيّام البيض .
قلت : فهو فيكم خاصّة .
قال : هات ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان
هامش
( 1 ) الحلك محركة ، شدة السواد ، والحلكة بالضم ومنها الحالك .
( 2 ) كفاية الأثر 248 - 250 : حدثنا أبو الفضل ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن القاسم العلوي ، عن عبد اللّه بن أحمد بن نهيل ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عمر بن يزيد ، . . .