قال : على اغترابي ، وبعد الشقّة ، وقلّة المقدرة على المقام عندك والنظر إليك .
فقال : أمّا قلّة المقدرة فكذلك جعل اللّه أولياءنا وأهل مودّتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعا .
وأما ما ذكرت من الاغتراب فلك بأبي عبد اللّه أسوة بأرض ناء عنّا بالفرات صلّى اللّه عليه .
وأمّا ما ذكرت من بعد الشقّة فإنّ المؤمن في هذه الدار غريب وفي هذا الخلق منكوس ، حتّى يخرج من هذه الدار إلى رحمة اللّه .
وأمّا ما ذكرت من حبّك قربنا والنظر إلينا وأنّك لا تقدر على ذلك فلك ما في قلبك وجزاؤك عليه .
مؤمنو الجنّ « 1 »
عن سعد الإسكاف قال : طلبت الإذن على أبي جعفر عليه السّلام فقيل لي :
لا تعجل إنّ عنده قوما من إخوانكم فما لبثت أن خرج عليّ اثنا عشر رجلا يشبهون الزطّ وعليهم أقبية ضيّقات وخفاف ، فسلّموا ومرّوا ، فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له : ما عرفت هؤلاء الذين خرجوا من عندك من هم ؟ وقال :
هؤلاء قوم من إخوانكم الجنّ .
قال : قلت : ويظهرون لكم ؟
فقال : نعم يغدون علينا في حلالهم وحرامهم كما تغدون .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 348 : من دلائل الحميري .