فقال : صدقت لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذا لا فرق بيننا وبينكم ، فإيّاك أن تعاود إلى مثلها .
الريح مسخّرة لنا « 1 »
نحن حجّة اللّه ونحن باب اللّه ونحن لسان اللّه ونحن وجه اللّه ونحن عين اللّه في خلقه ونحن ولاة أمر اللّه في عباده ، ثمّ قال : إنّ بيننا وبين كلّ أرض ترّا « 2 » مثل ترّ البنّاء ، فإذا أمرنا في الأرض بأمر أخذنا ذلك الترّ فأقبلت إلينا الأرض بكليّتها وأسواقها وكورها حتّى ننفذ فيها من أمر اللّه ما نؤمر به .
وإنّ الريح كما كانت مسخّرة لسليمان فقد سخّرها اللّه لمحمّد وآله .
لك بالحسين عليه السّلام أسوة « 3 »
قيل لأبي جعفر عليه السّلام : محمد بن مسلم وجع ، فأرسل إليه بشراب مع الغلام ، فقال الغلام : أمرني أن لا أرجع حتّى تشربه ، فإذا شربته فأته ، ففكّر محمّد فيما قال وهو لا يقدر على النهوض ، فلمّا شرب واستقرّ الشراب في جوفه صار كأنّما أنشط من عقال ، فأتى بابه فاستؤذن عليه ، فصوّت له : صحّ الجسم فأدخل ، فدخل وسلّم عليه وهو باك ، وقبّل يده ورأسه ، فقال عليه السّلام :
ما يبكيك يا محمد ؟
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 287 - 288 ، ح 21 : . . .
( 2 ) التر : بالضم والتشديد ، الخيط الذي يمدّ على البناء فيقدّر به .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 181 - 182 : . . .