المذنبون من شيعتنا « 1 »
عن محمّد بن مسلم الثقفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 2 » فقال عليه السّلام :
يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتّى يقام بموقف الحساب فيكون اللّه تعالى هو الّذي يتولّى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرّفه ذنوبه حتّى إذا أقرّ بسيّئاته ، قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته : بدّلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيّئة واحدة ، ثمّ يأمر اللّه به إلى الجنّة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصّة .
لا تقنط المؤمنين « 3 »
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
يا محمد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له ، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، أما واللّه إنّها ليست إلّا لأهل الإيمان .
قلت : فإن عاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ؟
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 70 - 71 ، ح 14 : ( حدثنا ) الشيخ السعيد المفيد أبو علي الحسن ابن محمد بن الحسن الطوسي ، ( رضي اللّه عنه ) عن شيخه ، عن والده ( رض ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد الزراري ، قال : أخبرني عمي أبو الحسن علي بن سليمان بن الجهم ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن خالد الطيالسي ، قال :
حدثنا العلاء بن رزين ، . . .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 70 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 434 ، ح 6 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، . . .