واللّه إنّ صائمكم ليرعى في رياض الجنّة ، تدعو له الملائكة بالعون حتّى يفطر ، وإنّ حاجّكم ومعتمركم لخاصّ اللّه تبارك وتعالى ، وإنّكم جميعا لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته وأهل ولايته ، لا خوف عليكم ولا حزن ، كلّكم في الجنّة فتنافسوا في فضائل الدرجات ، واللّه ما من أحد أقرب من عرش اللّه تبارك وتعالى بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ، ما أحسن صنع اللّه تبارك وتعالى إليكم !
واللّه لولا أن تفتنوا فيشمت بكم عدوّكم ويعلم الناس ذلك لسلّمت عليكم الملائكة قبلا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أهل ولايتنا يخرج من قبورهم يوم القيامة مشرقة وجوههم ، قرّت أعينهم ، قد أعطوا الأمان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، واللّه ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلّا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه يصلّون عليه ويدعون له حتّى يفرغ من صلاته .
ألا وإنّ لكلّ شيء جوهرا ، وجوهر ولد آدم عليه السّلام محمّد صلوات اللّه وسلامه عليه ونحن وشيعتنا .
قال سعدان بن مسلم وزاد في الحديث عيثم بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واللّه لولاكم ما زخرفت الجنّة ، واللّه لولاكم ما خلقت حوراء ، واللّه لولاكم ما نزلت قطرة ، واللّه لولاكم ما نبتت حبّة ، واللّه لولاكم ما قرّت عين ، واللّه للّه أشدّ حبّا لكم منّي ، فأعينونا على ذلك بالورع والاجتهاد والعمل بطاعته ، واللّه لولاكم ما رحم اللّه طفلا ولا رتعت بهيمة .
موسوعة الكلمة — صفحة 149
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٤٩