مصروف عنه ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يصرف عنه من محبّينا يبكي فيقول : يا ربّ شيعة عليّ .
قال : فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك يا محمّد ؟
فيقول : أبكي لأناس من شيعة عليّ أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا ورود حوضي .
قال : فيقول الملك : إنّ اللّه يقول : قد وهبتهم لك يا محمّد وصفحت لهم عن ذنوبهم بحبّهم لك ولعترتك ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون به ، وجعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمّداه إذا رأوا ذلك ، ولا يبقى أحد يومئذ يتولّانا ويحبّنا ويتبرّأ من عدوّنا ويبغضهم إلّا كانوا في حزبنا ومعنا ويردون حوضنا .
على منابر من نور « 1 »
عن عمرو بن أبي شيبة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلني اللّه فداك يا أبا جعفر ، إذا كان يوم القيامة أين يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وشيعته على كثبان من المسك الأذفر على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ويفزع الناس ولا يفزعون ، ثمّ تلا هذه الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 2 »
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 77 : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، . . .
( 2 ) سورة النمل ، الآية : 89 .