فخرجوا وقد سمعوا كلامه ، وهم يقولون : أذن لنا زين العابدين عليه السّلام ومحمد ابن الحنفية عليه السّلام .
الحكم فيه لنا « 1 »
نحن بنو المصطفى ذو غصص * يجرعها في الأنام كاظمنا
عظيمة في الأنام محنتنا * أولنا مبتلى وآخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
والناس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الزمان خائفنا
وما خصصنا به من الشرف * الطائل بين الأنام آفتنا
يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدنا حقنا وغاصبنا
حربة البكاء « 2 »
بكى علي بن الحسين عليه السّلام عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني أخاف أن تكون من الهالكين . قال :
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة .
وفي رواية :
أما آن لحزنك أن ينقضي ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 156 فصل في زهده عليه السّلام : يروى للإمام زين العابدين عليه السّلام : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 165 - 166 فصل في كرمه وصبره وبكائه عليه السّلام ، عن الصادق عليه السّلام : . . .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية : 86 .