سلاح المظلومين « 1 »
حدث مولى لعلي بن الحسين عليه السّلام أنه برز يوما إلى الصحراء ، قال :
فتبعته فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه ، وأحصيت عليه ألف مرة يقول :
« لا إله إلا اللّه حقا حقا ، لا إله إلا اللّه تعبدا ورقا ، لا إله إلا اللّه إيمانا وتصديقا وصدقا » ثم رفع رأسه من سجوده وإن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه .
فقلت : يا سيدي ، أما آن لحزنك أن ينقضي ، ولبكائك أن يقل .
فقال لي : ويحك ، إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام كان نبيا ابن نبي له اثنا عشر ابنا ، فغيب اللّه واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ، ويقل بكائي .
هكذا عاملونا « 2 »
رأيت في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد عليهما السّلام قال :
قال لي أبي محمد بن علي : سألت أبي علي بن الحسين عن حمل يزيد له .
فقال :
حملني على بعير يطلع بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام على علم ،
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 209 - 210 المسلك الثالث . . .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 154 ب 39 ح 2 : عن إقبال الأعمال : . . .