فأما الأسد : فملوك الدنيا ، يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يغلب .
وأما الذئب : فتجاركم ، يذمون إذا اشتروا ، ويمدحون إذا باعوا .
وأما الثعلب : فهؤلاء الذين يأكلون بأديانهم ، ولا يكون في قلوبهم ما يصفون بألسنتهم .
وأما الكلب : يهر على الناس بلسانه ، ويكرمه الناس من شر لسانه .
وأما الخنزير : فهؤلاء المخنثون وأشباههم ، لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا .
وأما الشاة : فالمؤمنون الذين تجز شعورهم ، ويؤكل لحومهم ، ويكسر عظمهم ، فكيف تصنع الشاة بين أسد ، وذئب ، وثعلب ، وكلب ، وخنزير .
صباحنا ومساؤنا « 1 »
عن المنهال قال : دخلت على علي بن الحسين عليه السّلام ، فقلت : السّلام عليكم ، كيف أصبحتم رحمكم اللّه ؟ قال :
أنت تزعم أنك لنا شيعة ، وأنت لا تعرف صباحنا ومساءنا ، أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون الأبناء ، ويستحيون النساء ، وأصبح خير البرية بعد نبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلعن على المنابر ، ويعطى الفضل والأموال على شتمه ، وأصبح من يحبنا منقوص بحقه على حبه إيانا ، وأصبحت قريش تفضل على جميع العرب بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم ،
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 91 ف 49 .