تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يطلبون بحقنا ، ولا يعرفون لحقنا حقا ، ادخل فهذا صباحنا ومساؤنا .

سلاح المظلومية « 1 »

خرج عليه السّلام يوما في حر شديد إلى الجبان ليصلي فيه ، فتبعه مولى له وهو ساجد على الحجارة - وهي خشنة حارة - وهو يبكي ، فجلس مولاه حتى فرغ ، فرفع رأسه وكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع ، فقال له مولاه : يا مولاي أما آن لحزنك أن ينقضي ؟ فقال : ويحك ، إن يعقوب نبي ابن نبي ، كان له اثنا عشر ولدا ، فغيب عنه واحد منهم ، فبكى حتى ذهب بصره ، واحدودب ظهره ، وشاب رأسه من الغم ، وكان ابنه حيا يرجو لقاءه ، وأنا رأيت أبي وأخي وأعمامي وبني عمي ثمانية عشر ، مقتلين صرعى ، تسفي عليهم الريح ، فكيف ينقضي حزني ، وترقأ عبرتي ؟ !
هامش
( 1 ) أعلام الدين : ص 300 من كلام علي بن الحسين عليه السّلام . . .