ونسوتنا خلفي على بغال فأكف ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرماح ، إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه بالرمح ، حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشام ، هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون .
سياسة الطغاة « 1 »
لما أدخل رأس الحسين بن علي عليه السّلام على يزيد ( لعنه اللّه ) ، وأدخل عليه علي بن الحسين عليه السّلام وبنات أمير المؤمنين ( عليه وعليهن السّلام ) وكان علي بن الحسين عليه السّلام مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين ، الحمد لله الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين عليه السّلام :
لعن اللّه من قتل أبي .
قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه عليه السّلام .
فقال علي بن الحسين عليه السّلام : فإذا قتلتني فبنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يردهن إلى منازلهن ، وليس لهن محرم غيري .
فقال : أنت تردهم إلى منازلهم ، ثم دعا بمبرد فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده . . .
ثم قال يزيد : يا علي بن الحسين
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 2 » .
فقال علي بن الحسين عليه السّلام : كلا ، ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 352 مكالمة بين يزيد وعلي بن الحسين عليه السّلام : قال الصادق عليه السّلام : . . .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 30 .