تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فقال : أما وجه أبيك فلن تراه أبدا . وأما قتلك فقد عفوت عنك . وأما النساء فما يردهن غيرك إلى المدينة . وأما ما أخذ منكم فأنا أعوضكم عنه أضعاف قيمته . فقال عليه السّلام : أما مالك فلا نريده ، وهو موفر عليك . وإنما طلبت ما أخذ منا ؛ لأن فيه مغزل فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومقنعتها وقلادتها وقميصها ، فأمر برد ذلك ، وزاد فيه من عنده مائتي دينار ، فأخذها زين العابدين عليه السّلام وفرقها في الفقراء . ثم أمر برد الأسارى وسبايا الحسين عليه السّلام إلى أوطانهن بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

موكب الجهاد يعود « 1 »

لما رجعت نساء الحسين عليه السّلام وعياله من الشام وبلغوا العراق ، قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلاء ، فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه ، وجماعة من بني هاشم ، ورجالا من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السّلام ، فوافوا في وقت واحد ، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ، واجتمع إليهم نساء ذلك السواد ، فأقاموا على ذلك أياما ، ثم انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة . قال بشير بن جذلم : فلما قربنا منها نزل علي بن الحسين عليه السّلام ، فحط رحله وضرب فسطاطه وأنزل نساءه ، وقال : يا بشير ، رحم اللّه أباك ، لقد كان شاعرا ، فهل تقدر على شيء منه ؟
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 196 - 202 المسلك الثالث .