فلما قال المؤذن : « أشهد أن محمدا رسول اللّه » .
التفت عليه السّلام من فوق المنبر إلى يزيد ، فقال : محمد هذا ، جدي أم جدك يا يزيد ؟ فإن زعمت أنه جدك فقد كذبت وكفرت ، وإن زعمت أنه جدي ، فلم قتلت عترته ؟
سكرة الحكم « 1 »
لما أتي برأس الحسين عليه السّلام إلى يزيد ، كان يتخذ مجالس الشرب ، ويأتي برأس الحسين عليه السّلام ويضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم في مجلسه رسول ملك الروم ، وكان من أشراف الروم وعظمائهم ، فقال :
يا ملك العرب هذا رأس من ؟
فقال له يزيد : ما لك ولهذا الرأس !
فقال : إني إذا رجعت إلى ملكنا يسألني عن كل شيء رأيته ، فأحببت أن أخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه ، حتى يشاركك في الفرح والسرور .
فقال يزيد ( عليه اللعنة ) : هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب .
فقال الرومي : ومن أمه ؟
فقال : فاطمة بنت رسول اللّه .
فقال النصراني : أف لك ولدينك ، لي دين أحسن من دينكم ، إن أبي من حوافد داود عليه السّلام وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنصارى يعظموني ، ويأخذون من تراب قدمي ، تبركا بأني من حوافد داود عليه السّلام ، وأنتم تقتلون
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 190 - 193 المسلك الثالث : روي عن زين العابدين عليه السّلام قال : . . .