وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 1 » ؟
قال : نعم .
فقال له علي عليه السّلام : فنحن القربى يا شيخ ، فهل قرأت هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
قال الشيخ : قد قرأت ذلك .
قال علي عليه السّلام : فنحن أهل البيت الذين خصصنا اللّه بآية الطهارة يا شيخ .
قال الراوي : فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به ، وقال : بالله إنكم هم ؟
فقال علي بن الحسين عليه السّلام : تالله إنا لنحن هم من غير شك ، وحق جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنا لنحن هم .
فبكى الشيخ ورمى عمامته ، ثم رفع رأسه إلى السماء ، وقال : اللهم إنا نبرأ إليك من عدو آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جن وإنس .
ثم قال : هل لي من توبة ؟
فقال له : نعم ، إن تبت تاب اللّه عليك وأنت معنا .
فقال : أنا تائب ، فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل .
في مجلس يزيد « 3 »
لما أدخل ثقل الحسين عليه السّلام ونساؤه ومن تخلف من أهل بيته على
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 41 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .
( 3 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 177 المسلك الثالث . . .