قال : فأبى يزيد عليه ذلك .
فقال الناس : يا أمير ، ائذن له فليصعد المنبر ، فلعلنا نسمع منه شيئا .
فقال : إنه إن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي وبفضيحة آل أبي سفيان .
فقيل له : يا أمير المؤمنين ، وما قدر ما يحسن هذا ؟
فقال : إنه من أهل بيت قد زقوا العلم زقا .
قال : فلم يزالوا به حتى أذن له .
فصعد عليه السّلام المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب ، ثم قال :
أيها الناس أعطينا ستا ، وفضلنا بسبع :
أعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة ، والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين .
وفضلنا بأن منا النبي المختار محمدا ، ومنا الصديق ، ومنا الطيار ، ومنا أسد اللّه وأسد رسوله ، ومنا سبطا هذه الأمة ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي .
أيها الناس ، أنا ابن مكة ومنى .
أنا ابن زمزم والصفا .
أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا .
أنا ابن خير من ائتزر وارتدى .
أنا ابن خير من انتعل واحتفى .
موسوعة الكلمة — صفحة 289
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٨٩