تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قال : فأبى يزيد عليه ذلك . فقال الناس : يا أمير ، ائذن له فليصعد المنبر ، فلعلنا نسمع منه شيئا . فقال : إنه إن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي وبفضيحة آل أبي سفيان . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، وما قدر ما يحسن هذا ؟ فقال : إنه من أهل بيت قد زقوا العلم زقا . قال : فلم يزالوا به حتى أذن له . فصعد عليه السّلام المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب ، ثم قال : أيها الناس أعطينا ستا ، وفضلنا بسبع : أعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة ، والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين . وفضلنا بأن منا النبي المختار محمدا ، ومنا الصديق ، ومنا الطيار ، ومنا أسد اللّه وأسد رسوله ، ومنا سبطا هذه الأمة ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي . أيها الناس ، أنا ابن مكة ومنى . أنا ابن زمزم والصفا . أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا . أنا ابن خير من ائتزر وارتدى . أنا ابن خير من انتعل واحتفى .
موسوعة الكلمة — صفحة 289 | السيد حسن الحسيني الشيرازي