يا وقعة الطف قد أورثتني حزنا * واللّه يهتك أستار المسيئينا
كشف سياسة التضليل « 1 »
لما أدخل السبايا على ابن زياد التفت إلى علي بن الحسين عليه السّلام فقال : من هذا ؟ فقيل : علي بن الحسين . فقال : أليس قد قتل اللّه علي بن الحسين ؟ فقال علي عليه السّلام :
قد كان لي أخ يقال له علي بن الحسين عليه السّلام قتله الناس .
فقال : بل اللّه قتله .
فقال علي عليه السّلام : اللّه يتوفى الأنفس حين موتها ، والتي لم تمت في منامها .
فقال ابن زياد : ألك جرأة على جوابي ، اذهبوا به فاضربوا عنقه .
فسمعت به عمته زينب ، فقالت : يا ابن زياد إنك لم تبق منا أحدا ، فإن كنت عزمت على قتله فاقتلني معه .
على أعتاب بعلبك « 2 »
لما قربوا السبايا من بعلبك ، أخبروا صاحبها فأمر بالرايات فنشرت ، وخرج الناس يتلقونهم ، فبكى علي بن الحسين عليه السّلام ، وقال :
وهو الزمان فلا تفنى عجائبه * من الكرام وما تهدى مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا تجاذبنا * فنونه وترانا لم نجاذبه
يسري بنا فوق أقتاب بلا وطأ * وسابق العيس يحمي عنه غاربه
هامش
( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 162 المسلك الثالث .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 127 ب 39 .