تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ثم جعل علي بن الحسين عليه السّلام يقول :
ما ذا تقولون إذ قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟ بعترتي وبأهلي عند مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ثم قال علي بن الحسين عليه السّلام : ويلك يا يزيد ، إنك لو تدري ما ذا صنعت وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي ، إذن لهربت في الجبال وافترشت الرماد ، ودعوت بالويل والثبور ، أن يكون رأس أبي الحسين ابن فاطمة وعلي منصوبا على باب مدينتكم ، وهو وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكم ، فأبشر بالخزي والندامة غدا إذا جمع الناس ليوم القيامة .

في المسجد الأموي « 1 »

لما أدخل السبايا الشام ، عقد يزيد مجلسا ضخما يحتفل فيه ظفره بالحسين عليه السّلام ، وقد أمر بمنبر وخطيب ليخبر الناس بما يزعمه في الحسين وعلي عليهما السّلام وما فعلا ، فصعد الخطيب المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم أكثر الوقيعة في علي والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد ( لعنهما اللّه ) فذكرهما بكل جميل ، قال : فصاح به علي بن الحسين عليه السّلام : ويلك أيها الخاطب ، اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فتبوأ مقعدك من النار . ثم قال علي بن الحسين عليه السّلام : يا يزيد ، ائذن لي حتى أصعد هذه الأعواد ، فأتكلم بكلمات لله فيهن رضا ، ولهؤلاء الجلساء فيهن أجر وثواب .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 45 ص 137 - 139 ب 39 . . .