تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولم أمهده لرقدتي ، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي ، وما لي لا أبكي ، ولا أدري إلام يكون مصيري ، وأرى نفسي تخادعني ، وأيامي تخاتلني ، وقد خفقت عند رأسي أجنحة الموت ، فما لي لا أبكي ، أبكي لخروج نفسي ، أبكي لظلمة قبري ، أبكي لضيق لحدي ، أبكي لسؤال منكر ونكير إياي ، أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا ، حاملا ثقلي على ظهري ، أنظر مرة عن يميني ، وأخرى عن شمالي ، إذ الخلائق في شأن غير شأني ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، وجوه يومئذ مسفرة ، ضاحكة مستبشرة ، ووجوه يومئذ عليها غبرة ، ترهقها قترة وذلة ، سيدي عليك معولي ومعتمدي ، ورجائي وتوكلي ، وبرحمتك تعلقي ، تصيب برحمتك من تشاء ، وتهدي بكرامتك من تحب » . « اللهم فلك الحمد على ما نقيت من الشرك قلبي ، ولك الحمد على بسط لساني ، أفبلساني هذا الكال أشكرك ، أم بغاية جهدي في عملي أرضيك ، وما قدر لساني يا رب في جنب شكرك ، وما قدر عملي في جنب نعمك وإحسانك إليّ ، إلا أن جودك بسط أملي ، وشكرك قبل عملي ، سيدي إليك رغبتي ، ومنك رهبتي ، وإليك تأميلي ، فقد ساقني إليك أملي ، وعليك يا واحدي عكفت همتي ، وفيما عندك انبسطت رغبتي ، ولك خالص رجائي وخوفي ، وبك آنست محبتي ، وإليك ألقيت بيدي ، وبحبل طاعتك مددت رغبتي ، يا مولاي بذكرك عاش قلبي ، وبمناجاتك بردت ألم الخوف عني ، فيا مولاي ويا مؤملي ، ويا منتهى سؤلي ، صل على محمد وآل محمد ، وفرّق بيني وبين ذنبي المانع لي من لزوم طاعتك ، فإنما أسألك لقديم الرجاء فيك ، وعظيم الطمع منك ، الذي أوجبته على نفسك من الرأفة والرحمة ، فالأمر لك وحدك لا شريك