وتصدق عليّ بعفوك ، وجللني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك ، سيدي أنا الصغير الذي ربيته ، وأنا الجاهل الذي علمته ، وأنا الضال الذي هديته ، وأنا الوضيع الذي رفعته ، وأنا الخائف الذي آمنته ، والجائع الذي أشبعته ، والعطشان الذي أرويته ، والعاري الذي كسوته ، والفقير الذي أغنيته ، والضعيف الذي قويته ، والذليل الذي أعززته ، والسقيم الذي شفيته ، والسائل الذي أعطيته ، والمذنب الذي سترته ، والخاطئ الذي أقلته ، وأنا القليل الذي كثرته ، والمستضعف الذي نصرته ، وأنا الطريد الذي آويته ، فلك الحمد . وأنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ، ولم أراقبك في الملاء ، وأنا صاحب الدواهي العظمى ، أنا الذي على سيده اجترى ، أنا الذي عصيت جبار السماء ، أنا الذي أعطيت على المعاصي جليل الرشا ، أنا الذي حين بشرت بها خرجت إليها أسعى ، أنا الذي أمهلتني فما ارعويت ، وسترت عليّ فما استحييت ، وعملت بالمعاصي فتعديت ، وأسقطتني من عينك فما باليت ، فبحلمك أمهلتني ، وبسترك سترتني ، حتى كأنك أغفلتني ، ومن عقوبات المعاصي جنبتني ، حتى كأنك استحييتني » .
« إلهي لم أعصك حين عصيتك ، وأنا لربوبيتك جاحد ، ولا بأمرك مستخف ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولا لوعيدك متهاون ، ولكن خطيئة عرضت ، وسولت لي نفسي ، وغلبني هواي ، وأعانني عليها شقوتي ، وغرني سترك المرخى عليّ ، فقد عصيتك وخالفتك بجهدي ، فالآن من عذابك من يستنقذني ، ومن أيدي الخصماء غدا من يخلصني ، وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عني ، فوا سوأتا على ما أحصى كتابك من عملي ، الذي لولا ما أرجو من كرمك وسعة رحمتك ، ونهيك إياي عن
موسوعة الكلمة — صفحة 231
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٣١