تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بجميل ما عندك ، وأي جهل يا رب لا يسعه جودك ، وأي زمان أطول من أناتك ، وما قدر أعمالنا في جنب نعمك ، وكيف نستكثر أعمالا يقابل بها كرمك ، بل كيف يضيق على المذنبين ما وسعهم من رحمتك » . « يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت عن بابك ، ولا كففت عن تملقك ، لما انتهى إليّ يا سيدي من المعرفة بجودك وكرمك ، وأنت الفاعل لما تشاء ، تعذب من تشاء ، بما تشاء ، كيف تشاء ، وترحم من تشاء ، بما تشاء ، كيف تشاء ، ولا تسأل عن فعلك ، ولا تنازع في ملكك ، ولا تشارك في أمرك ، ولا تضاد في حكمك ، ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك ، لك الخلق والأمر ، تبارك اللّه رب العالمين ، أنت أحسن الخالقين ، ورب العالمين » . « يا رب هذا مقام من لاذ بك ، واستجار بكرمك ، وألف إحسانك ونعمك ، وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك ، ولا ينقص فضلك ، ولا تقل رحمتك ، وقد توثقنا منك بالصفح القديم ، والفضل العظيم ، والرحمة الواسعة » . « أفتراك يا رب تخلف ظنوننا ، أو تخيب آمالنا ، كلا يا كريم ، فليس هذا ظننا بك ، ولا هذا طمعنا فيك ، يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا ، إن لنا فيك رجاء عظيما ، عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ، ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا ، فحقق رجاءنا يا مولانا ، فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ، ولكن علمك فينا وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك حثّنا على الرغبة إليك ، وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك ، فأنت أهل أن تجود علينا وعلى المذنبين بفضل سعتك ، فامنن علينا بما أنت أهله ، وجد علينا فإنا محتاجون إلى نيلك ، يا غفار بنورك اهتدينا ، وبفضلك استغنينا ،