تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
منك إليك ، متنجز ما وعدت من الصفح عمن أحسن بك ظنا ، وما أنا يا رب وما خطري هبني بفضلك ، وتصدق عليّ بعفوك ، أي رب جللني بسترك ، واعف عني توبيخي بكرم وجهك ، فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته ، لا لأنك أهون الناظرين إليّ ، وأخف المطلعين عليّ ، بل لأنك يا رب خير الساترين ، وأحلم الأحلمين ، وأكرم الأكرمين ، ستّار العيوب ، غفّار الذنوب ، علام الغيوب ، تستر الذنب بكرمك ، وتؤخر العقوبة بحلمك ، فلك الحمد على حلمك بعد علمك ، وعلى عفوك بعد قدرتك ، ويحملني ويجرئني على معصيتك حلمك عني ، ويدعوني إلى قلة الحياء سترك عليّ ، ويسرعني إلى التوثب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك ، وعظيم عفوك » . « يا حليم ، يا كريم ، يا حي ، يا غافر الذنب ، يا قابل التوب ، يا عظيم المن ، يا موصوفا بالإحسان ، أين سترك الجميل ، أين عفوك الجليل ، أين فرجك القريب ، أين غياثك السريع ، أين رحمتك الواسعة ، أين عطاياك الفاضلة ، أين مواهبك الهنيئة ، أين صنائعك السنية ، أين فضلك العظيم ، أين منّك الجسيم ، أين إحسانك القديم ، أين كرمك يا كريم ، بك وبمحمد وآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاستنقذني ، وبرحمتك فخلصني ، يا محسن يا مجمل ، يا منعم يا مفضل ، لسنا نتكل في النجاة من عقابك على أعمالنا ، بل بفضلك علينا ، لأنك أهل التقوى وأهل المغفرة ، تبدئ بالإحسان نعما ، وتعفو عن الذنب كرما ، فما ندري ما نشكر ، أجميل ما تنشر ، أم قبيح ما تستر ، أم عظيم ما أبليت وأوليت ، أم كثير ما منه نجيت وعافيت ، يا حبيب من تحبب إليك ، ويا قرة عين من لاذ بك وانقطع إليك ، أنت المحسن ونحن المسيئون ، فتجاوز يا رب عن قبيح ما عندنا