تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولجئي إلى الإيمان بتوحيدك ، ويقيني بمعرفتك مني أن لا رب لي غيرك ، ولا إله لي إلا أنت ، وحدك لا شريك لك » . « اللهم أنت القائل وقولك حق ووعدك صدق :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 1 » ، وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطية ، وأنت المنان بالعطايا على أهل مملكتك ، والعائد عليهم بتحنن رأفتك ، إلهي ربيتني في نعمك وإحسانك صغيرا ، ونوهت باسمي كبيرا ، فيا من رباني في الدنيا بإحسانه ، وتفضله ونعمه ، وأشار لي في الآخرة إلى عفوه وكرمه ، معرفتي يا مولاي دلتني عليك ، وحبي لك شفيعي إليك ، وأنا واثق من دليلي بدلالتك ، وساكن من شفيعي إلى شفاعتك ، أدعوك يا سيدي بلسان قد أخرسه ذنبه ، رب أناجيك بقلب قد أوبقه جرمه ، أدعوك يا رب راهبا راغبا ، راجيا خائفا ، إذا رأيت مولاي ذنوبي فزعت ، وإذا رأيت كرمك طمعت ، فإن عفوت فخير راحم ، وإن عذبت فغير ظالم ، حجتي يا اللّه في جرأتي على مسألتك مع إتياني ما تكره جودك وكرمك ، وعدتي في شدتي مع قلة حيائي رأفتك ورحمتك ، وقد رجوت ألا تخيب بين ذين وذين منيتي ، فحقق رجائي ، واسمع دعائي ، يا خير من دعاه داع ، وأفضل من رجاه راج » . « عظم يا سيدي أملي ، وساء عملي ، فأعطني من عفوك بمقدار أملي ، ولا تؤاخذني بسوء عملي ، فإن كرمك يجل عن مجازاة المذنبين ، وحلمك يكبر عن مكافأة المقصرين ، وأنا يا سيدي عائذ بفضلك ، هارب
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 32 .