بك ، لا الذي أحسن استغنى عن عونك ورحمتك ، ولا الذي أساء واجترأ عليك ولم يرضك خرج عن قدرتك ، يا رب يا رب يا رب - حتى ينقطع النفس - بك عرفتك وأنت دللتني عليك ، ودعوتني إليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت » .
« الحمد لله الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني ، والحمد لله الذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يستقرضني ، والحمد لله الذي أناديه كلما شئت لحاجتي ، وأخلو به حيث شئت لسري بغير شفيع فيقضي لي حاجتي ، والحمد لله الذي أدعوه ولا أدعو غيره ، ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي ، والحمد لله الذي أرجوه ولا أرجو غيره ، ولو رجوت غيره لأخلف رجائي ، والحمد لله الذي وكلني إليه فأكرمني ولم يكلني إلى الناس فيهينوني ، والحمد لله الذي تحبب إليّ وهو غني عني ، والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي ، فربي أحمد شيء عندي وأحق بحمدي » .
« اللهم إني أجد سبل المطالب إليك مشرعة ، ومناهل الرجاء إليك مترعة ، والاستعانة بفضلك لمن أملك مباحة ، وأبواب الدعاء إليك للصارخين مفتوحة ، واعلم أنك للراجين بموضع إجابة ، وللملهوفين بمرصد إغاثة ، وأن في اللهف إلى جودك والرضا بقضائك عوضا من منع الباخلين ، ومندوحة عما في أيدي المستأثرين ، وأن الراحل إليك قريب المسافة ، وأنك لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال السيئة دونك ، وقد قصدت إليك بطلبتي ، وتوجهت إليك بحاجتي ، وجعلت بك استغاثتي ، وبدعائك توسلي ، من غير استحقاق لاستماعك مني ، ولا استيجاب لعفوك عني ، بل لثقتي بكرمك ، وسكوني إلى صدق وعدك ،
موسوعة الكلمة — صفحة 225
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٥