السخاء وحسن الخلق « 1 »
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم وصلى الفجر ، ثم قال : معاشر الناس أيكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا « 2 » باللات والعزى ليقتلوني وقد كذبوا ورب الكعبة .
قال : فأحجم الناس وما تكلم أحد .
فقال : ما أحسب علي بن أبي طالب عليه السّلام فيكم .
فقام إليه عامر بن قتادة فقال : إنه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلي معك ، أفتأذن لي أن أخبره .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : شأنك ، فمضى إليه فأخبره ، فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام كأنه نشط من عقال ، وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته ، فقال : يا رسول اللّه ما هذا الخبر ؟
قال : هذا رسول ربي يخبرني عن ثلاثة نفر قد نهضوا إليّ لقتلي وقد كذبوا ورب الكعبة .
فقال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه أنا لهم سرية وحدي ، هو ذا ألبس عليّ ثيابي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بل هذه ثيابي وهذا درعي وهذا سيفي ، فدرّعه وعمّمه وقلّده وأركبه فرسه .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 105 - 107 المجلس 22 ح 4 ، والخصال : ج 1 ص 94 - 96 حديث الثلاثة نفر الذين حلفوا باللات والعزى ح 41 : حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدثنا محمد بن معقل القرميسيني ، عن جعفر الوراق ، عن محمد بن الحسن الأشج ، عن يحيى بن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) آلوا : أي حلفوا .