ثم قال : قدم الآخر ، فقال : قل : لا إله إلا اللّه واشهد أني رسول اللّه .
قال : ألحقني بصاحبي .
قال : يا علي أخره واضرب عنقه .
فأخره ، وقام أمير المؤمنين عليه السّلام ليضرب عنقه ، فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السّلام ويقول : لا تقتله فإنه حسن الخلق سخي في قومه .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي ، أمسك فإن هذا رسول ربي عز وجل يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه .
فقال المشرك تحت السيف : هذا رسول ربك يخبرك ؟
قال : نعم .
قال : واللّه ما ملكت درهما مع أخ لي قط ، ولا قطبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا ممن جره حسن خلقه وسخاؤه إلى جنات النعيم .
الرد الجميل « 1 »
وقف على علي بن الحسين عليه السّلام رجل فأسمعه وشتمه ، فلم يكلمه ، فلما انصرف قال عليه السّلام لجلسائه :
هامش
( 1 ) الإرشاد : ج 2 ص 145 - 146 باب ذكر طرف من الأخبار لعلي بن الحسين عليه السّلام ، وإعلام الورى : ص 261 ب 3 ف 4 : أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن محمد بن جعفر وغيره قالوا : . . .