وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام فمكث ثلاثة أيام .
إلى أن قال : وأقبل علي أمير المؤمنين عليه السّلام ومعه أسيران ورأس ، وثلاثة أبعرة وثلاثة أفراس .
إلى أن قال : يا رسول اللّه لما صرت في الوادي رأيت هؤلاء ركبانا على الأباعر فنادوني من أنت ؟
فقلت : أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقالوا : ما نعرف لله من رسول ، سواء علينا وقعنا عليك أو على محمد ، وشد عليّ هذا المقتول ، ودار بيني وبينه ضربات ، وهبت ريح حمراء سمعت صوتك فيها يا رسول اللّه وأنت تقول : قد قطعت لك جربان درعه فاضرب حبل عاتقه ، فضربته فلم أخفه [ أحفه ] .
ثم هبت ريح صفراء سمعت صوتك فيها يا رسول اللّه وأنت تقول :
قد قلبت لك الدرع عن فخذه فاضرب فخذه .
فضربته ووكزته ، وقطعت رأسه ورميت به .
وقال لي هذان الرجلان : بلغنا أن محمدا رفيق شفيق رحيم ، فاحملنا إليه ولا تعجل علينا ، وصاحبنا كان يعد بألف فارس .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي أما الصوت الأول الذي صك مسامعك فصوت جبرئيل ، وأما الآخر فصوت ميكائيل ، قدم إليّ أحد الرجلين .
فقدمه فقال : قل : لا إله إلا اللّه ، واشهد أني رسول اللّه .
فقال : لنقل جبل أبي قبيس أحب إليّ من أن أقول هذه الكلمة .
قال : يا علي أخره واضرب عنقه .
موسوعة الكلمة — صفحة 130
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٣٠