تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فشكا الرجل ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأقبل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحده إلى الرجل فقال : بعني حديقتك هذه بحديقة في الجنة . فقال له الموسر : لا أبيعك عاجلا بآجل . فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجع نحو المسجد . فلقيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك ؟ فأخبره خبر الرجل الضعيف والحديقة . فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام - نحو الرجل الموسر - حتى استخرجه من منزله وقال له : بعني دارك . قال الموسر : بحائطك الحسنى ، فصفق على يده ودار إلى الضعيف فقال له : در إلى دارك فقد ملككها اللّه رب العالمين . وأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : يا محمد اقرأ :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 1 » ، إلى آخر السورة . فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقبّل بين عينيه ثم قال : بأبي أنت وأمي قد أنزل اللّه فيك هذه السورة كاملة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الليل ، الآيات : 1 - 3 . ( 2 ) وهي سورة الليل .