قد سمعتم ما قال هذا الرجل ، وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا ردي عليه .
قال : فقالوا له : نفعل ، ولقد كنا نحب أن تقول له ونقول .
قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول :
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » ، فعلمنا أنه لا يقول له شيئا .
قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل ، فصرخ به فقال : قولوا له : هذا علي بن الحسين .
قال : فخرج إلينا متوثبا للشر ، وهو لا يشك أنه إنما جاءه مكافئا له على بعض ما كان منه .
فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : يا أخي إنك كنت قد وقفت عليّ آنفا فقلت وقلت ، فإن كنت قلت ما فيّ فأستغفر اللّه منه ، وإن كنت قلت ما ليس فيّ فغفر اللّه لك .
قال : فقبّل الرجل ما بين عينيه ، وقال : بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحق به .
مع الجذامي « 2 »
أن علي بن الحسين عليه السّلام مرّ على المجذومين ، وهو راكب حماره وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 134 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 163 فصل في كرمه وصبره وبكائه عليه السّلام : كافي الكليني ونزهة الأبصار ، عن أبي مهدي : . . .