فرفع رأسه إليها فقال : إنسية أم جنية ؟
فقالت : إنسية .
فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله .
فلما أن همّ بها اضطربت .
فقال لها : ما لك تضطربين ؟
فقالت : أفرق من هذا ، وأومأت بيدها إلى السماء .
قال : فصنعت من هذا شيئا ؟
قالت : لا وعزته .
قال : فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا وإنما استكرهتك استكراها ، فأنا واللّه أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك .
قال : فقام ولم يحدث شيئا ، ورجع إلى أهله ، وليس له همة إلا التوبة والمراجعة .
فبينما هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق ، فحميت عليهما الشمس ، فقال الراهب للشاب : ادع اللّه يظلّنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس .
فقال الشاب : ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا .
قال : فأدعو أنا وتؤمن أنت ؟
قال : نعم .
موسوعة الكلمة — صفحة 126
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٦