تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الأنزع البطين ، هذا ابن قتّال العرب فاحملوا عليه من كلّ جانب ، وكانت الرماة أربعة آلاف ، فرموه بالسهام فحالوا بينه وبين رحله فصاح بهم الحسين عليه السّلام : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعرابا . فناداه شمر فقال : ما تقول يا بن فاطمة ؟ قال : أقول : أنا الذي أقاتلكم ، وتقاتلوني ، والنساء ليس عليهنّ جناح فامنعوا عتاتكم عن التعرّض لحرمي ما دمت حيّا . فقال شمر : لك هذا ، ثمّ صاح شمر : إليكم عن حرم الرجل ، فاقصدوه في نفسه فلعمري لهو كفو كريم . قال : فقصده القوم وهو في ذلك يطلب شربة من ماء ، فكلّما حمل بفرسه على الفرات حملوا عليه بأجمعهم حتّى أحلوه عنه .

يا أمّة السوء « 1 »

ثم جعل الحسين عليه السّلام يطلب الماء . فقال له رجل : ألا ترى إلى الفرات يا حسين كأنّه بطون الحيتان واللّه لا تذوقه أو تموت عطشا . فقال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ أمته عطشا . قال : واللّه لقد كان هذا الرجل يقول : اسقوني ماء فيؤتى بماء فيشرب حتّى يخرج من فيه ، ثمّ يقول : اسقوني قتلني العطش ، فلم يزل كذلك حتّى مات .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 51 - 52 ، عن مقاتل الطالبيين : قال : . . .