قال : فرماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه ، وهو في حجر عمّه الحسين عليه السّلام .
بل أرد على جدّي « 1 »
روى هلال بن نافع قال : إنّي لواقف مع أصحاب عمر بن سعد ، إذ صرخ صارخ : أبشر أيّها الأمير فهذا شمر ( قد ) قتل الحسين عليه السّلام ، قال :
فخرجت بين الصفّين فوقفت عليه وإنّه ليجود بنفسه فو اللّه ما رأيت قط قتيلا مضمّخا بدمه أحسن منه ولا أنور وجها ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيئته عن الفكرة في قتله ، فاستسقى في تلك الحالة ماء ، فسمعت رجلا يقول : لا تذوق الماء حتّى ترد الحامية ، فتشرب من حميمها ، فسمعته يقول :
يا ويلك أنا لا أرد الحامية ، ولا أشرب من حميمها ، بل أرد على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأشرب من ماء غير آسن ، وأشكو إليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي .
قال : فغضبوا بأجمعهم حتى كأنّ اللّه لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئا ، فاجتزّوا رأسه وإنّه ليكلّمهم فتعجّبت من قلّة رحمتهم ، وقلت : واللّه لا أجامعكم على أمر أبدا .
بعد النظر « 2 »
عن أبي سعيد عقيصا قال : سمعت الحسين بن علي عليهما السّلام وخلا به
هامش
( 1 ) اللّهوف 55 - 56 : . . .
( 2 ) كامل الزيارات 72 ، ب 23 ح 4 : حدثني أبي وعلي بن الحسين جميعا ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسان . . .