تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ثم رماه رجل من القوم يكنّى أبا الحتوف الجعفيّ بسهم فوقع السهم في جبهته ، فنزعه من جبهته ، فسالت الدماء على وجهه ولحيته . فقال عليه السّلام : اللّهمّ إنّك ترى ما أنا فيه من عبادك هؤلاء العصاة ، اللّهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على وجه الأرض منهم أحدا ، ولا تغفر لهم أبدا . ثمّ حمل عليهم كاللّيث المغضب ، فجعل لا يلحق منهم أحدا إلّا بعجه بسيفه فقتله ، والسهام تأخذه من كلّ ناحية وهو يتّقيها بنحره وصدره ويقول : يا أمّة السوء بئسما خلفتم محمّدا في عترته ، أما إنّكم لن تقتلوا بعدي عبدا من عباد اللّه فتهابوا قتله ، بل يهون عليكم عند قتلكم إيّاي ، وأيم اللّه إنّي لأرجو أن يكرمني ربّي بالشهادة بهوانكم ، ثمّ ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون . قال : فصاح به الحصين بن مالك السكونيّ فقال : يا بن فاطمة وبما ذا ينتقم لك منّا ؟ قال : يلقي بأسكم بينكم ويسفك دماءكم ، ثمّ يصبّ عليكم العذاب الأليم ، ثمّ لم يزل يقاتل حتّى أصابته جراحات عظيمة .

في رحاب الشهادة « 1 »

وقف الحسين عليه السّلام يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال ، فبينما هو واقف إذ أتاه حجر فوقع في جبهته فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه ، فأتاه سهم محدّد مسموم له ثلاث شعب ، فوقع السهم في صدره - وفي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 53 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 252 | السيد حسن الحسيني الشيرازي