جهاد وتوعية « 1 »
ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام دعا النّاس إلى البراز ، فلم يزل يقتل كلّ من دنا منه من عيون الرّجال ، حتى قتل منهم مقتلة عظيمة ، ثمّ حمل عليه السّلام على الميمنة ، وقال :
الموت خير من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار
ثمّ على الميسرة وهو يقول :
أنا الحسين بن علي * آليت أن لا أنثني
أحمي عيالات أبي * أمضي على دين النبي
دروس إنسانية « 2 »
قال بعض الرواة : فو اللّه ما رأيت مكثورا قط « 3 » قد قتل ولده وأهل بيته وصحبه أربط جأشا منه ، وإن كانت الرجال لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب ، ولقد كان يحمل فيهم وقد تكمّلوا ألفا فينهزمون بين يديه كأنّهم الجراد المنتشر ، ثمّ يرجع إلى مركزه وهو يقول :
لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم .
ولم يزل يقاتل حتّى قتل ألف رجل وتسعمائة رجل وخمسين رجلا سوى المجروحين .
فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم أتدرون لمن تقاتلون ؟ هذا ابن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 49 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 50 - 51 ، عن المناقب واللّهوف : . . .
( 3 ) المكثور : المغلوب وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه .