تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بعض الروايات على قلبه - فقال الحسين عليه السّلام : ( بسم اللّه وبالله وعلى ملّة رسول اللّه ) ورفع رأسه إلى السماء وقال : إلهي إنّك تعلم أنّهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبيّ غيره ، ثمّ أخذ السهم فأخرجه من قفاه فانبعث الدم كالميزاب ، فوضع يده على الجرح فلمّا امتلأت رمى به إلى السماء ، فما رجع من ذلك الدم قطرة ، وما عرفت الحمرة في السماء حتّى رمى الحسين عليه السّلام بدمه إلى السماء ، ثمّ وضع يده ثانيا فلمّا امتلأت لطخ بها رأسه ولحيته ، وقال : هكذا أكون حتى ألقى جدّي رسول اللّه وأنا مخضوب بدمي وأقول : يا رسول اللّه قتلني فلان وفلان .

في أحضان العمّ « 1 »

لمّا سقط الحسين عليه السّلام على الأرض وأحاط به القوم خرج عبد اللّه بن الحسن بن علي عليه السّلام وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتدّ حتى وقف إلى جنب الحسين عليه السّلام فلحقته زينب بنت عليّ عليه السّلام لتحبسه فقال الحسين عليه السّلام : احبسيه يا أختي ! فأبى وامتنع امتناعا شديدا وقال : لا واللّه لا أفارق عمّي ، فأهوى بحر بن كعب - وقيل : حرملة بن كاهل - إلى الحسين عليه السّلام بالسيف فقال له الغلام : ويلك يا بن الخبيثة أتقتل عمّي ؟ فضربه بالسيف ، فاتّقاه الغلام بيده فأطنّها إلى الجلد فإذا هي معلّقة ، فنادى الغلام : يا أمّاه ! فأخذه الحسين عليه السّلام فضمّه إليه وقال : يا بن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ، فإنّ اللّه يلحقك بآبائك الصالحين .
هامش
( 1 ) اللّهوف 52 - 53 ، والإرشاد 241 : . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 253 | السيد حسن الحسيني الشيرازي