فتلقّى الحسين عليه السّلام دمه حتّى امتلأت كفّه ، ثمّ رمى به إلى السماء ، وقال :
هوّن عليّ ما نزل بي أنّه بعين اللّه .
قال الباقر عليه السّلام : فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض .
ثم قال : لا يكون أهون عليك من فصيل ، اللّهمّ إن كنت حبست عنّا النصر ، فاجعل ذلك لما هو خير لنا .
قيل : واسم الطفل هذا عبد اللّه وأمّه الرباب بنت امرئ القيس وهي التي يقول فيها أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام :
لعمرك إنني لأحبّ دارا * تحلّ بها سكينة والرباب
احبّهما وأبذل جلّ مالي * وليس لعاتب عندي عتاب
الحفاظ على الحجّة « 1 »
لمّا رأى عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام أن لا ناصر للحسين عليه السّلام خرج وكان مريضا لا يقدر أن يقلّ سيفه وأمّ كلثوم تنادي خلفه : يا بنيّ ارجع فقال : يا عمّتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول اللّه .
فقال الحسين عليه السّلام : يا أمّ كلثوم خذيه لئلّا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
سلام الوداع « 2 »
لمّا نظر الحسين عليه السّلام إلى اثنين وسبعين رجلا من أهل بيته صرعى ، التفت إلى الخيمة ونادى :
يا سكينة ! يا فاطمة ! يا زينب ! يا أمّ كلثوم ! عليكنّ منّي السّلام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 46 : . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 79 - 80 : . . .