تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كما يذاد البعير الصادر عن الماء ، ولواء الحمد في يد جدّي يوم القيامة . قالوا : قد علمنا ذلك كلّه ونحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشا . فأخذ الحسين عليه السّلام بطرف لحيته وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة ثم قال : اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا : عزير ابن اللّه واشتدّ غضب اللّه على النصارى حين قالوا : المسيح ابن اللّه واشتدّ غضب اللّه على المجوس حين عبدوا النار من دون اللّه ، واشتدّ غضب اللّه على قوم قتلوا نبيّهم ، واشتدّ غضب اللّه على هذه العصابة الّذين يريدون قتل ابن نبيّهم .

إبلاغ وإنذار « 1 »

دعا الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء براحلته فركبها ونادى بأعلا صوته : يا أهل العراق - وجلّهم يسمعون - فقال : أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتّى أعظكم بما يحقّ لكم عليّ ، وحتّى أعذر إليكم ، فإن أعطيتموني النصف ، كنتم بذلك أسعد وإن لم تعطوني النصف من أنفسكم فاجمعوا رأيكم ثمّ لا يكن أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا إليّ ولا تنظرون إنّ وليّي اللّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين . ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه وذكر اللّه تعالى بما هو أهله ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى ملائكته و ( على ) أنبيائه ، فلم يسمع متكلّم قطّ قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه . ثمّ قال : أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 234 - 235 : . . .