تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
استصرختمونا ولهين متحيّرين فأصرختكم مؤدّين مستعدّين ، سللتم علينا سيفا في رقابنا ، وحششتم علينا نار الفتن خباها عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلبا على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلّا الحرام من الدنيا أنالوكم ، وخسيس عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منّا ولا رأي تفيل لنا ، فهلّا - لكم الويلات - إذ كرهتمونا وتركتمونا تجهّزتموها والسيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الذباب ، وتداعيتم كتداعي الفراش ، فقبحا لكم ، فإنّما أنتم من طواغيت الأمّة وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ، وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزئين ، الذين جعلوا القرآن عضين . وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون ، وإيّانا تخاذلون ، أجل واللّه الخذل فيكم معروف ، وشجّت عليه عروقكم ، وتوارثته أصولكم وفروعكم ، وثبتت عليه قلوبكم ، وغشيت صدوركم ، فكنتم أخبث شيء سخنا للناصب وأكلة للغاصب ، ألا لعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم اللّه عليكم كفيلا فأنتم واللّه هم . ألا إنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ، وهيهات ما آخذ الدنية ، أبى اللّه ذلك ورسوله ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ونفوس أبيّة ، لا تؤثر مصارع اللّئام على مصارع الكرام ، ألا قد أعذرت وأنذرت ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة ، على قلّة العتاد ، وخذلة الأصحاب ، ثمّ أنشأ يقول :