نبيّكم ، وابن وصيّه وابن عمّه ؟ وأوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّي ؟ أوليس جعفر الطيّار في الجنّة بجناحين عمّي ؟ أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ، واللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعديّ وزيد بن أرقم وأنس بن مالك ، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي ولأخي أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟
فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما يقول .
فقال له حبيب بن مظاهر : واللّه إنّي لا أراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأنا أشهد أنّك صادق ما تدري ما يقول قد طبع اللّه على قلبك .
ثمّ قال لهم الحسين عليه السّلام : فإن كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّي ابن بنت نبيّكم ؟ فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري فيكم ، ولا في غيركم ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته ؟ أو مال لكم استهلكته ؟
أو بقصاص جراحة ؟
فأخذوا لا يكلّمونه فنادى : يا شبث بن ربعي يا حجّار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار ، واخضرّ الجناب ، وإنّما تقدم على جند لك مجنّدة ؟
فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ، ولكن انزل على حكم بني عمّك ، فإنّهم لن يروك إلّا ما تحبّ .
موسوعة الكلمة — صفحة 224
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٢٤