من العراق فسأله عن أهلها ؟ فقال : خلّفت القلوب معك والسيوف مع بني أميّة . فقال :
صدق أخو بني أسد إنّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .
في الثعلبية « 1 »
قال الراوي : ثم سار الحسين ( صلوات اللّه عليه ) حتى نزل الثعلبية وقت الظهيرة فوضع رأسه فرقد ثم استيقظ فقال : قد رأيت هاتفا يقول :
أنتم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة .
فقال له ابنه علي : يا أبه أفلسنا على الحقّ ؟
فقال : بلى يا بنيّ واللّه الذي إليه مرجع العباد .
فقال : يا أبه إذن لا نبالي بالموت .
فقال له الحسين عليه السّلام : جزاك اللّه يا بنيّ خير ما جزى ولدا عن والده ، ثم بات عليه السّلام في الموضع المذكور .
فلمّا أصبح إذا برجل من الكوفة يكنّى أبا هرّة الأزدي ، قد أتاه فسلّم عليه ثم قال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما الذي أخرجك عن حرم اللّه وحرم جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
فقال الحسين عليه السّلام : ويحك يا أبا هرّة إنّ بني أميّة أخذوا مالي فصبرت وشتموا عرضي فصبرت وطلبوا دمي فهربت ، وأيم اللّه لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنّهم اللّه ذلّا شاملا وسيفا قاطعا وليسلطنّ اللّه عليهم من يذلّهم حتى يكونوا أذلّ من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة ، فحكمت في أموالهم ودمائهم .
هامش
( 1 ) اللّهوف 30 - 31 : . . .